أن يذهب إلى الخلاء ، مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا. فأنزل الله (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ) . الآية.
قوله: (يَا أَهْلَ يَثْرِبَ) .
هي المدينة ، وقيل: أرض ، والمدينة في ناحية منها. وروي عن
البراء ، أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله ، هي طابة"ثلاث مرات.
قوله: (إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ) أي غير حَصينةٍ. تقول عَوِرَ المكان يَعْور
عوراً صار عورة ، والعورة: ما كرِهَ انكشافُهُ.
قوله: (وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) أي هي حصينة.
الغريب: القفال ، لأن الله يحفظها.
قوله: (وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا) .
أي بالمدينة ، وقيل: بالبيوت.
الغريب: بالإجابة إلا يسيرا ، نصب على الظرف ، أي زماناً. وقيل:
صفة مصدر أي تلبثاً يسيراً ، وكذلك ما بعده ، (وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) .
قوله: (عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ) .
يعني يوم أحد ، حين فشلوا ثم تابوا. وقوله (لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ)
محمول على اليمين ، وعاهدوا يدل عليه.
قوله: (مَسْئُولًا) أي مَسْئُولًا عنه. وقيل: (مَسْئُولًا) ، مطلوباً.
قوله: (أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً) .
المفسرين أجروه على ما قبله ، والأحسن قطعه عما قبله ، لأن
العصمة تستعمل لدفع المكروه ، والرحمة هي النعمة من الله في الدنيا
والآخرة ، فالأحسن أن يقال: تقديره أو أراد بكم رحمة فمن يحرمكم ذلك.
قوله: (وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) .
قيل: متصل بكلام القائلين لإخوانهم ، أي أصحاب محمد - عليه
السلام - ، لا يقاومون الأحزابَ.
الغريب: استئناف من الله سبحانه ، أن يعرفون البأس ويتخلفون
بأنفسهم.
قوله: (إِلَّا قَلِيلًا) أي إتياناً وزماناً.