فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355118 من 466147

والجبالَ على طاعته والخضوع له، فأعلمنا الله أنه قال:

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11) .

وأعلمنا أن من الحجارة ما يَهْبِطُ من خشية اللَّه وأن الشمس والقمرَ والنجومَ والملائكةَ وكثيراً من الناس يسجدون للَّهِ.

فأعلمنا اللَّه أن السَّمَاوَات والأرض والجبال لم تحتمل الأمانة، أي

أَدَّتْها، وكل من خان الأمانة فقد احتملها، وكذلك كل من أَثِمَ فقد

احتمل الإثم، قال اللَّه عزَّ جل: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) . فأَعلم اللَّه أن من باء بالإثم يسمَّى حاملا للإثْمِ.

فالسَّمَاوَات والأرض والجبال أَبَيْنَ أن يحملن الأمانة وأدَّينَها.

وَأَدَاؤها طاعة اللَّه فيمَا أَمَر به، والعَمَلُ به وترك المَعْصِيَةِ.

وحَمَلَها الإنْسانُ، قال الحَسَنُ: الكافر والمنافق حَمَلا الأمانة ولم

يطيعا.

فهذا المعنى والله أعلم.

ومن أطاع من الأنبياء والصديقين والمؤمنين فلا قال كان ظلوماً جَهُولًا، وتصديق ذلك ما يتلو هذه الآية

من قوله: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(73)

انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 4 صـ 213 - 238}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت