جميع السورة ، فهو في غاية الوضوح في مقصودها ، وتسميتها بالمنقسمة أيضاً ، دال عليه من جهة: أنها انقسمت للإعاذة من عذاب القبر ، الذي هو مقدمة عذاب النار.
وكذا المنجية: فإن مَنْ قَبِلَ الإنذار ، نجا من النار.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى الترمذي في الجامع ، والنَّسائي في اليوم والليلة.
والدارمي وعبد بن حميد في المسند ، والطبراني فيما انتخبه عليه ابن مردويه.
والبيهقي في الدعوات ، عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ: الم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك.
ورواه مُسدد ، وقال بعده: وقال طاووس: فضلتا على كل سورة من
القرآن بستين حسنة.
وفي جامع الأصول عن الترمذى: بسبعين حسنة.
وروى أبو يعلى عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ كل ليلة ، الم تنزيل السجدة.
وروى أبو عبيد عن أبى خيثمة ، قال: قلت لأبي الزبير: أسمعت
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يذكر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام ، حتى
يقرأ: الم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك ؟.
فقال: ليس جابر حدثنيه ، ولكن حدثنيه صفوان: أو ابن صفوان.
شك أبو خيثمة.
وروى أبو عبيد من طريق عاصم بن أبي النجود عن المسيب بن
رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تجيء الم السجدة يوم القيامة لها جناحان ، تظل صاحبها ، تقول: لا سبيل عليك ، لا سبيل عليك.
ولمسلم وأبي عبيد في الفضائل ، وأبي داود ، والترمذي ، والنَّسائي وعبد
الرزاق في جامعه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: الم ، تنزيل السجدة ، وهَلْ أتى على الِإنسان.
وفي رواية: وفي صلاة الجمعة ، سورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون.
وللشيخين ، والدارمي ، وعبد الرزاق ، عن أبي هريرة رضي الله