فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353112 من 466147

عنه مثله في صلاة الصبح. ولفظه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة بـ"الم تنزيل السجدة"في الركعة الأولى ، وفي الثانية: (هل أتى على الإِنسان) .

وروى عبد الرزاق في جامعه عن ابن مسعود رضي الله عنه

قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة. و (سبح اسم ربك الأعلى) ، وفي صلاة الصبح يوم الجمعة: (الم تنزيل) ، و (تبارك الذي بيده الملك) .

وسر ذلك: أن في كل من السجدة والملك والإِنسان ذكر ابتداء الخلق

والبعث ، والجنة ، والنار ، فهي مذكرة بخلق آدم عليه السلام فيه وقيام

الساعة فيه ، إلى غير ذلك من أحوال الآخرة.

وللدارمي عن خالد بن معدان مرسلاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اقرأوا المنجية ، وهي: (الم تنزيل) فإنه بلغني أن رجلا كان يقرؤها وما يقرأ شيئاً غيرها ، وكان كثير الخطايا ، فنشرت جناحها عليه ، وقالت: رب اغفر له ، فإنه كان يكثر قراءتي ، فشفعها الرب فيه ، وقال: اكتبوا له بكل خطيئة حسنة ، وارفعوا له درجة.

وله عن خالد أيضاً: أنها تجادل عن صاحبها في القبر ، تقول: إن كنت

في كتابك فشفعني فيه ، وإن لم أكن من كتابك فامحني ، وأنها تكون كالطير.

تجعل جناحها عليه فتشفع له ، فتمنعه من عذاب القبر.

وقال في تبارك مثله ، فكان خالد لا يبيت حتى يقرأها.

وينبغي أن يعلم: أن نسبة مثل هذا الكلام إلى القرآن ، أو بعضه غير

مشكلة ، لأنه يمكن - والله أعلم - أن يجعل الله تعالى للألفاظ التي يقرؤها

القارئ صوراً تعرف بها ، ويطلق عليها اسم القرآن على سبيل المجاز أو

الاشتراك ، لدلالتها عليه ، كما أنه سبحانه مكننا في هذه الدار من تصوير ذلك الكتاب ، ويطلق على تلك الصور ذلك ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو) ، ويجعل الله لتلك الصورة قوة النطق ، ولله تعالى القدرة البالغة ، فهو على كل شيء قدير."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت