فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351111 من 466147

الثانية: وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به ، الذي يحرّك النفوس ويبعثها على الهوى والغَزَل ، والمُجُون الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن ؛ فهذا النوع إذا كان في شعر يُشَبَّب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرّمات لا يُختلف في تحريمه ؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق.

فأما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح ؛ كالعرس والعيد وعند التنشيط على الأعمال الشاقة ، كما كان في حفر الخَنْدَق وحَدْوِ أنْجَشة وسَلَمة بن الأكْوع.

فأما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة من الشبَّابات والطار والمعازف والأوتار فحرام.

ابن العربيّ: فأما طبل الحرب فلا حرج فيه ؛ لأنه يقيم النفوس ويُرهب العدوّ.

وفي اليراعة تردّد.

والدف مباح.

الجوهريّ: وربما سمّوا قصبة الراعي التي يزمر بها هيرعة ويراعة.

قال القشيريّ:"ضُرب بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة ، فهمّ أبو بكر بالزجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح"فكنّ يضربن ويقلن: نحن بنات النجار ، حبذا محمد من جار ، وقد قيل: إن الطبل في النكاح كالدُّف ، وكذلك الآلات المشهِرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن فيه رَفَث."

الثالثة: الاشتغال بالغناء على الدوام سفه تُرَد به الشهادة ، فإن لم يدم لم تردّ.

وذكر إسحاق بن عيسى الطباع قال: سألت مالك بن أنس عما يُرخِّص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.

وذكر أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال: إذا اشترى جارية ووجدها مغنية كان له ردّها بالعيب ؛ وهو مذهب سائر أهل المدينة ؛ إلا إبراهيم بن سعد فإنه حكى عنه زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت