فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351520 من 466147

وقوله تعالى: {أن اشكر} يجوز أن تكون {أن} في موضع نصب على إسقاط حرف الجر أي"بأن اشكر لله"، ويجوز أن تكون مفسرة أي كانت حكمته دائرة على الشكر لله ومعانيه وجميع العبادات والمعتقدات داخلة في شكر الله تعالى ، ثم أخبر تعالى أن الشاكر حظه عائد عليه وهو المنتفع بذلك. و {الله} تعالى {غني} عن الشكر فلا ينفعه شكر العباد {حميد} في نفسه فلا يضره كفر الكافرين و {حميد} بمعنى محمود أي هو مستحق ذلك بذاته وصفاته ، وقوله {وإذ قال} يحتمل أن يكون التقدير واذكر إذ قال ، ويحتمل أن يكون التقدير"وآتيناه الحكمة إذ قال"واختصر ذلك لدلالة المتقدم عليه واسم ابنه ثاران ، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم"يا بنيِّ"بالشد والكسر في الياء في الثلاثة على إدغام إحدى الياءين في الأخرى ، وقرأ حفص والمفضل عن عاصم"يا بنيَّ"بالشد والفتح في الثلاثة على قولك يا بنيا ويا غلاما ، وقرأ ابن أبي برة عن ابن كثير"يا بنيْ"بسكون الياء ، و {يا بني إنها} [لقمان: 16] بالكسر ، و {يا بنيَّ أقم الصلاة} [لقمان: 17] بفتح الياء ، وروى عنه قنبل بالسكون في الأولى والثالثة وبكسر الوسطى وظاهر قوله {إن الشرك لظلم عظيم} أنه من كلام لقمان ، ويحتمل أن يكون خبراً من الله تعالى منقطعاً من كلام لقمان متصلاً به في تأكيد المعنى ، ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] أشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم ، فأنزل الله تعالى {إن الشرك لظلم عظيم} فسكن إشفاقهم.

قال الفقيه الإمام القاضي: وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون ذلك خبراً من الله تعالى ، وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبد قد وصفه بالحكمة والسداد.

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت