* وَمن الْمَنْقُول عَن عبد الله بن رَوَاحَة حَدثنَا عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس أَن عبد الله بن رَوَاحَة كَانَ مُضْطَجعا إِلَى جنب امْرَأَة فَخرج إِلَى الْحُجْرَة فواقع جَارِيَة لَهُ فاستنبهت الْمَرْأَة فَلم تره فَخرجت فَإِذا هُوَ على بطن الْجَارِيَة فَرَجَعت فَأخذت شفرة فلقيها وَمَعَهَا الشَّفْرَة فَقَالَ لَهَا مَهيم فَقَالَت مَهيم أما أَنِّي لَو وَجَدْتُك حَيْثُ كنت لوجأتك بهَا قَالَ وَأَيْنَ؟ قَالَت على بطن الْجَارِيَة قَالَ مَا كنت قَالَت بلَى قَالَ فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى أَن يقْرَأ أَحَدنَا الْقُرْآن وَهُوَ جنب فَقَالَت اقْرَأ فَقَالَ:
(أَتَانَا رَسُول الله يَتْلُو كِتَابه ... كَمَا لَاحَ منشور من الصُّبْح سَاطِع)
(أرانا الْهدى بعد الْعَمى فَقُلُوبنَا ... بِهِ مُوقِنَات أَن مَا قَالَ وَاقع)
(بِبَيْت يُجَافِي جنبه على فرَاشه ... إِذا استثقلت بالكافرين الْمضَاجِع)
قَالَت آمَنت بِاللَّه وكذبت بَصرِي قَالَ فَغَدَوْت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه.
* قَالَ مؤلف الْكتاب وبلغنا أَن رجلا جَاءَ إِلَى حَاجِب مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ قل لَهُ على الْبَاب أَخُوك لأَبِيك وأمك ثمَّ قَالَ لَهُ مَا أعرف هَذَا ثمَّ قَالَ ائذن لَهُ فَدخل فَقَالَ لَهُ أَي الْأُخوة أَنْت فَقَالَ ابْن آدم وحواء فَقَالَ يَا غُلَام أعْطه درهما فَقَالَ تُعْطى أَخَاك لأَبِيك وأمك درهما فَقَالَ لَو أَعْطَيْت كل أَخ لي من آدم وحواء مَا بلغ إِلَيْك هَذَا.
* قَالَ حُذَيْفَة دَعَاني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن بالخندق قَالَ اذْهَبْ فاجلس فِي الْقَوْم فَانْظُر مَاذَا يَفْعَلُونَ فَذَهَبت فَدخلت فِي الْقَوْم وَالرِّيح تفعل فِي جنود الله عز وَجل مَا تفعل لَا تقر لَهُم قدرا وَلَا نَارا وَلَا مَاء فَقَامَ أَبُو سُفْيَان ابْن حَرْب فَقَالَ يَا معشر قُرَيْش لينْظر كل امْرِئ من يُجَالس فَقَالَ حُذَيْفَة فَأخذت بيد الرجل الَّذِي إِلَى جَنْبي فَقلت لَهُ من أَنْت؟ فَقَالَ أَنا فلَان بن فلَان.