لَامُ تَأْكِيدٍ وَدَخَلَتْ فِي (مَعَ) عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
أَنْ يَكُونَ اسْمًا وَلَامُ التَّوْكِيدِ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ، أَوْ حَرْفًا فَتَدْخُلُ عَلَيْهَا، لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ، كَمَا تَقُولُ إِنَّ زَيْدًا لَفِي الدَّارِ.
وَ (مَعَ) إِذَا سُكِّنَتْ فَهِيَ حَرْفٌ لَا غَيْرُ.
وَإِذَا فُتِحَتْ جَازَ أَنْ تَكُونَ اسْمًا وَأَنْ تَكُونَ حَرْفًا.
وَالْأَكْثَرُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا جَاءَ لِمَعْنًى.
وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِحْسَانِ وَالْمُحْسِنِينَ فِي (الْبَقَرَةِ) وَغَيْرِهَا.
وَهُوَ سُبْحَانُهُ مَعَهُمْ بِالنُّصْرَةِ وَالْمَعُونَةُ، وَالْحِفْظِ وَالْهِدَايَةِ، وَمَعَ الْجَمِيعِ بِالْإِحَاطَةِ وَالْقُدْرَةُ.
فَبَيْنَ المعنيين بون. انتهى انتهى {تفسير القرطبي} ...