يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَعْطَيْنَاهُ ثَوَابَ بَلَائِهِ فِينَا فِي الدُّنْيَا {وَإِنَّهُ} مَعَ ذَلِكَ {فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} فَلَهُ هُنَاكَ أَيْضًا جَزَاءُ الصَّالِحِينَ، غَيْرَ مُنْتَقِصٍ حَظُّهُ بِمَا أُعْطِيَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَجْرِ عَلَى بَلَائِهِ فِي اللَّهِ، عَمَّا لَهُ عِنْدَهُ فِي الْآخِرَةِ.
وَقِيلَ: إِنَّ الْأَجْرَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّهُ آتَاهُ إِبْرَاهِيمَ فِي الدُّنْيَا هُوَ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ.
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"عَافِيَةً وَعَمَلًا صَالِحًا، وَثَنَاءً حَسَنًا، فَلَسْتَ بِلَاقٍ أَحَدًا مِنَ الْمِلَلِ إِلَّا يَرَى إِبْرَاهِيمَ وَيَتَوَلَّاهُ {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/}