قوله: {وَعَاداً وَثَمُودَاْ} : نصبٌ بأَهْلَكْنا مقدَّراً ، أو عطفٌ على مفعولِ"فأَخَذْتُهم"، أو على مفعول {فَتَنَّا} [العنكبوت: 3] أول السورة وهو قولُ الكسائيِّ وفيه بُعْدٌ كبيرٌ . وتقدَّمَ تنوينُ ثمود وعدمه في هود .
وقرأ ابن وثاب"وعادٍ وثمودٍ"بالخفض عَطْفاً على"مَدْيَنَ"عُطِف لمجرَّد الدلالةِ ، وإنْ لا يَلْزمْ أن يكون"شعيباً"مرسَلاً إليهما . وليس كذلك .
قوله: {وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم} أي: ما حلَّ بهم . وقرأ الأعمش"مساكنُهم"بالرفع على الفاعلية بحذف"مِنْ".
قوله: {وَقَارُونَ} : عطفٌ على"عاداً وثمودَ"أو على مفعول"فَصَدَّهم"أو بإضمار اذكر .
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)
قوله: {فَكُلاًّ} : منصوبٌ ب"أَخَذْنا". و"بذَنْبه"أي: بسبب أو مصاحباً لذنبه .
قوله:"مَنْ أَغْرَقْناه"عائدهُ محذوفٌ لأجلِ شِبْهِ الفاصلةِ.
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)
قوله: {العنكبوت} : معروفٌ . ونونُه أصليةٌ ، والواوُ والتاءُ مزيدتان ، بدليل قولِهم في الجمعِ: عناكِب ، وفي التصغير عُنَيْكِب . ويُذَكَّر ويُؤنث فمن التأنيثِ: قولُه:"اتَّخَذَتْ". ومن التذكير قوله:
3640 على هَطَّالِهم منهمْ بيوتٌ ... كأنَّ العنكبوتَ هو ابْتَناها
وهذا مُطَّرِدٌ في أسماءِ الأجناس ، تُذَكَّر وتؤنَّث .