فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344945 من 466147

إن الأهل تتناوله أو منقطع إن لم تتناول لأن القرابة الدينية التي هي المعتبرة الْمُخْتَارة في

الشرع واختاره صاحب التوضيح.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ(34)

قوله: (عذابًا منها) أي مبتدأ من جانب السماء وإطلاق الْإنْزَال عليه مجاز؛ إذ

المنزلية من خواص الأجسام إلا أن يراد به الحجارة وهي ما عذب به فيكون مَجَازًا

أَيْضًا لوجه آخر.

قوله:(سمي بذلك لأنه يقلق المعذب من قولهم ارتجز إذا ارتجس أي اضطرب، وقرأ

ابن عامر مُنْزِلُونَ بالتشديد)سمي أي العذاب به أي بالرجس وأصل معناه الاضطراب ولذا

قال لأنه يقلق المعذب ولأجل هذه المناسبة نقل إلَى العذاب في العرف.

قوله: (بسَبَب فسقهم) الأَولى بسَبَب كونهم فاسقين عَلَى الاسْتمْرَار ولا وجه لإهدار

معنى الكون الدال عَلَى الاسْتمْرَار وهذا عادته ولا يعرف وجهه، والْمُرَاد فسقهم المعهود

وهو إتيان الذكور أو اختراعه، وإنَّمَا حمل ما عَلَى المصدرية لأن العلل هي المعاني لكن

الموصول يفيد الْمَعْنَى لأن ما يفسقون به هُوَ الْفعْل الشنيع وهي معنى أَيْضًا وحذف العائد

كثير شائع فلا جرم أنه صحيح.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(35)

قوله:(هي حكايتها الشائعة أو آثار الديار الخربة، وقيل الحجارة الممطرة فإنها كانت

باقية بعد وقيل بقية أنهارها المسودة)ولقد تركنا منها أي من القرية أشار إليه بقوله أو آثار

ديارها الخربة. قوله هي حكايتها الشائعة يفيد ظاهرًا أن الضَّمير للفعلة. وقيل بقية أنهارها

المسودة. وفي الكَشَّاف: وقيل هي الماء الأسود عَلَى وجه الْأَرْض ويحتمل أن يراد مجموع ما

ذكر بناء عَلَى أن يراد بالآية جنس الآية.

قوله: (يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار، وهو متعلق ب تَرَكْنا [أو آيَةً] ) يستعملون

عقولهم أَشَارَ إلَى أن يَعْقلُونَ مُشْتَق من العقل بمعنى الْقُوَّة التي تدرك النفس بها الكليات

وأنه مصروف إلَى الْكَمَال وهو اسْتعْمَاله في الاستبصار والاعتبار عطف تفسير للاستبصار أي يستعملون عقولهم بالنظر الصحيح فيما فيه عبرة فيعتبرون ويتعظون أو الْمَعْنَى يدركون

قبح صنيعهم فيرتدعون عنه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: يقلق المعذب. من أقلقه والقلق الانزعاج والاضطراب يقال بات قلقًا أي مضطربًا

وأقلقه غيره أي جعله مزعجًا مضطربًا. قوله بقية أنهارها المسودة فإن بقية إنماء الأسود موجودة

الآن. قوله وهو متعلق بـ تركنا أو آية. فعلى الأول يكون ظرفًا لغوًا وعلى الثاني مستقرًّا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 45 - 53} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت