وقال أبو البقاء: {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ} الجملةُ في موضع نصبٍ على جوابِ الاستفهامِ أي:"هل لكم فَتَسْتَوُوا"انتهى . وفيه نظرٌ ؛ كيف جَعَل جملةً اسمية حالَّةً محلَّ جملةٍ فعلية ، ويَحْكمُ على موضع الاسمية بالنصب بإضمارِ ناصبٍ؟ هذا ما لا يجوزُ ولو أنه فَسَّر المعنى وقال: إنَّ الفعلَ لو حَلَّ بعدَ الفاءِ لكان منصوباً بإضمار"أن"لكان صحيحاً . ولا بُدَّ أَنْ يُبَيَّنَ أيضاً أنَّ النصبَ على المعنى الذي قَدَّمْتُه مِنْ نَفْيِ الأشياءِ الثلاثة .
والوجه الثاني: أنَّ"تخافونهم"في محلِّ نصبٍ على الحال من ضمير الفاعل/ في"سَواء"أي: فتساوَوْا خائِفاً بعضُكم بعضاً مشاركتَه له في المال . أي: إذا لم تَرْضَوا أن يشارِكَكم عبيدُكم في المال فكيف تُشرِكون بالله مَنْ هو مصنوعٌ له؟ قاله أبو البقاء .
وقال الرازي معنى حسناً ، وهو:"أنَّ بين المَثَلِ والمُمَثَّلِ به مشابهةً ومخالفةً ."