(وأخرج عبد الرزاق. والبيهقي أيضا عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مرّ برجل يقرأ كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: اكتب لي من هذا الكتاب، قال: نعم فاشترى أديما فهيأه، ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتلوّن، فضرب رجل من الأنصار الكتاب وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، ألا ترى وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب، فقال النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم عند ذلك: «إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يهلكنكم المتهوكون» أي الواقعون في كل أمر بغير رويّة، وقيل: المتحيرون، إلى ذلك من الأخبار، وحقق بعضهم أن المنع إنما هو عند خوف فساد في الدين، وذلك مما لا شبهة فيه فيه في صدر الإسلام، وعليه تحمل الأخبار، وقد تقدم الكلام في ذلك فتذكر) .
8 - [تفسير غريب لآية وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ورد ابن كثير على ذلك]
(بمناسبة قوله تعالى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ يذكر ابن كثير:
أن بعض المفسرين يذكرون أن البحر هو جهنم، أي ستكون مكانه جهنم؛ ويستشهد على هذا بحديث يردّه ابن كثير ويردّ معه هذا التفسير يقول: هذا تفسير غريب وحديث غريب جدا.
9 - [الأمر بالهجرة من البلد التي لا يقدر المؤمن فيها على إقامة الدين بمناسبة الآية (56) ]
(بمناسبة قوله تعالى: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ