فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342359 من 466147

إن دلالة إعراب (يذبّح) ـ وهو فعل مضارع مضعف للمبالغة ـ في كونه حالاً أبلغ وأشدّ بلاغة من إعرابه صفة، لأن الصفة هاهنا لا تدلّ على ما يدلّ عليه الحال الذي هو للاستمرارية والدوام، وذلك لأن الحال في مقاييس الإعراب يتوجه للديمومة الزمنية خلافاً للصفة التي هي جامدة في كلّ حالاتها الإعرابية، ونحن إذا ما أعربنا (يذبّح) هاهنا حالاً دللنا على الزمنية المستمرة، أما إعراب ذلك استئنافاً فلا محل له في أوجه الدلالة الإعرابية، إذ تنتفي بذلك زمنية عملية قيام فرعون بالاستضعاف والقتل والتذبيح والاستحياء، لأن الاستئناف جملة جديدة بعد قوله تعالى: {علاَ فِي الأَرْضِ} والجمل الجديدة تستحق أن تعربا حالاً في موقعها.

{وَنُرِيدُ}

قال السمين الحلبي:"فيه وجهان:"

أظهرهما إنه عطف على قوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ} عطف فعلية على اسمية، لأن كلتيهما تفسير للنبأ.

والثاني إنه حال من فاعل (يستضعف) وفيه ضعف من حيث الصناعة، ومن حيث المعنى، أما الصناعة فلكونه مضارعاً مثبتاً فحقه أن يتجرد من الواو وإضمار مبتدأ قبله، أي: ونحن نريد، ولا حاجة إليه، أما المعنى فكيف يجتمع استضعاف فرعون وإرادة المِنَّة من الله تعَاَلىَ؟ لأنه متى منَّ الله عليهم تعذر استضعاف فرعون إياهم، وقد أجيب عن ذلك بأنه لما كانت المِنَّة بخلاصهم من فرعون سريعة الوقوع قريبة جُعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم"."

وقال الزمخشري:"وعطفه على (نتلو) و (يستضعف) غير سديد. قلت: هي جملة معطوفة على قوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ علاَ فِي الأَرْضِ} ، لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسيراً لنبأ موسى وفرعون، واقتصاصاً له، (ونريد) حكاية حال ماضية. ويجوز أن يكون حالاً من (يستضعف) ، أي: يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمنّ عليهم، فإن قلت: كيف يجتمع استضعافهم وإرادة الله المّنَّة عليهم، وإذا أراد الله شيئاَ كان ولم يتوقف إلى وقت آخر؟ قلت: لما كانت مِنَّة الله بخلاصهم من فرعون قرينة الوقوع، جعلت إرادة وقوعها كأنها مقارنة لاستضعافهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت