فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342358 من 466147

ونحن نرى أن الدلالة الإعرابية لـ (جعل) في نصبها مفعولين بعدها، أوجبت تصور شدة الظلم من فرعون، ولا خلاف بينهم في كون (جعل) نصبت مفعولين، إنما الخلاف في كونها بمعنى (صيّر) ، فدلالة (جعل) غير دلالة (صيّر) وإن كانتا مما ينصب مفعولين من بعدهما، ففرعون جعل على الحقيقة ولم يصيّر على المجاز، ومن هاهنا كان تقدير الإعراب على حقيقته خيراً من الاختلاف في كون (جعل) بمعنى (صيّر) كما هو واضح.

{يَسْتَضْعِفُ}

قال السمين الحلبي:"يجوز فيها ثلاثة أوجه:"

الأول ـ إنه مستأنف بيان لحال الأهل الذين جعلهم فرقاً وأصنافاً.

الثاني ـ إنه حال من فاعل (جعل) ، أي: جعلهم كذا حال كونه مُسْتَضْعِفَاً طائفة منهم.

الثالث ـ إنه صفة لطائفة"."

وقال الزمخشري:"حال من الضمير في (وجعل) أو صفة لـ (شيعاً) أو كلام مستأنف".

وقال أبو حيان:"والظاهر أن (يستضعف) استئناف يبين حال بعض الشيع، ويجوز أن يكون حالاً من مضير".

ونحن نرى مما تقدم في الأوجه الخلافية في إعراب (يستضعف) أنهما جميعاً ذات إثراء للنص القرآني في سُوْرَة الْقَصَصِ، وإن كنا نرجح كون (يستضعف) حالاً على رأي الزمخشري، وابن السمين الحلبي، خلافاً لأبي حيان في جعله إياها استئنافاً، وهو تقدير لا يليق بالكلام الإلهي، لأن بلاغة إعراب النص حالاً أقوى من بلاغة إعراب النص استئنافاً، وذلك بمعنى أن الفعل المضارع (يستضعف) إذا أعرب حالاً دل على أن فرعون قام بالاستضعاف حقيقة فعلية، أما إعرابها استئنافاً فليس فيه تلك الدلالة.

{يُذَبِّحُ}

قال السمين الحلبي:"يجوز فيها ثلاثة أوجه: الاستئناف تفسيراً لـ (يستضعف) ، أو حال من فاعله، أو صفة ثانية لـ (طائفة) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت