قوله: {مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} "إيَّانا"مفعولُ"يَعْبُدون"قدِّم لأجلِ الفاصلةِ. وفي"ما"وجهان، أحدهما: هي نافيةٌ، والثانيةُ مصدريةٌ. ولا بُدَّ مِنْ تقديرِ حرفِ جرٍّ أي: تَبَرَّأْنا مِنْ ما كانوا أي: مِنْ عبادتِهم إيانا. وفيه بُعدٌ.
وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)
قوله: {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ} : جوابُها محذوفٌ أي: لَمَا رَأَوَا العذابَ أو لَدَفعوه.
قوله: {فَعَمِيَتْ} : العامَّةُ على تخفيفها. وقرأ الأعمشُ وجناح بن حبيش بضمِّ العينِ وتشديدِ الميم. وقد تقدَّمت القراءتان للسبعةِ في هود. وقرأ طلحة"لا يَسَّاءَلُوْن"بتشديدِ السينِ على إدغامِ التاءِ في السينِ كقراءةِ {تَسَّآءَلُونَ بِهِ والأرحام} [النساء: 1] . انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 687 - 689}