وقال الحسن: لم يكن شعيبا، ولكنه كان سيّد الماء يومئذ.
وليس لنا إلى معرفة من كان حاجة، أما شعيب فإنه لم يكن في زمن موسى، واللَّه أعلم.
وقوله: (قَالَ ذَلِكَ ...(28) . يعني: الشرط - واللَّه أعلم - (بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) . أي: أوفيت وعملت، إما الثماني وإما العشر (فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ) يقول: لا سبيل لك عليَّ بعد ذلك ولا تبعة، والعدوان: هو الظلم والمجاوزة عن الحد الذي حد له يقول: لا ظلم عليَّ ولا مجاوزة على أي الاختيارين قضيت، أي الأجلين اخترت وشئت لنا.
ثم قال: (وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: واللَّه كفيل على مقالتي ومقالتك، والوكيل: هو الشهيد أو الحافظ، كأنه يقول: واللَّه على ما نقول شهيد.
ذكر أن جبريل جاء رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فقال:"إن سُئلت: أي الأجلين قضى موسى؟ فقل: أبرهما وأوفاهما، وإن سُئلت: أي المرأتين تزوج؟ فقل: أصغرهما".
فإن ثبت هذا، ففيه أنه قضى الأجلين جميعًا: الثماني والعشر، وليس في الآية إلا قضاء الأجل حيث قال: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ) .
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي) . أي: تجازيني من التزويج والأجر من اللَّه إنما على الجزاء على العمل. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 158 - 164} ...