فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335061 من 466147

وقال المسعودي في مروج الذهب في ذكر البوادي من الناس وسبب اختيار البدو: إن شخصاً من خطباء العرب وفد على كسرى فسأله عن أشياء منها الرياح فقال: ما بين سهيل إلى طرف بياض الفجر جنوب ، وما بإزائهما مما يستقبلهما من المغرب شمال ، وما جاء من وراء الكعبة فهي دبور ، وما جاء من قبل ذلك فهي صبا ، ونقل ابن كثير في سورة النور عن ابن أبي حاتم وابن جرير عن عبيد بن عمير الليثي أنه قال: يبعث الله المثيرة فتقم الأرض قماً ، ثم يبعث الله الناشئة فتنشئ السحاب ، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه ، ثم يبعث الله اللواقح فتلقح السحاب.

ولما انكشف بما مضى من الآيات.

ما كانوا في ظلامه من واهي الشبهات ، واتضحت الأدلة ، ولم تبق لأحد في شيء من ذلك علة.

كرر سبحانه الإنكار في قوله: {أإله مع الله} أي الذي كمل علمه فشملت قدرته.

ولما ذكر حالة الاضطرار ، وأتبعها من صورها ما منه ظلمة البحر ، وكانوا في البحر يخلصون له سبحانه ويتركون شركاءهم ، نبههم على أن ذلك موجب لاعتقاد كون الإخلاص له واجباً دائماً ، فأتبعه قوله على سبيل الاستعظام ، معرضاً عنهم بإجماع العشرة إعراض من بلغ به الغضب: {تعالى الله} أي الفاعل القادر المختار الذي لا كفوء له {عما يشركون} ، أي فإن شيئاً منها لا يقدر على شيء من ذلك ، وأين رتبة العجز من رتبة القدرة.

ولما رتب سبحانه هذه الأدلة على هذا الوجه ترقياً من أعم إلى أخص ، ومن أرض إلى سماء ، ختمها بما يعمها وغيرها ، إرشاداً إلى قياس ما غاب منها على ما شوهد ، فلزم من ذلك قطعاً القدرة على الإعادة ، فساقها لذلك سياق المشاهد المسلم ، وعد من أنكره في عداد من لا يلتفت إليه فقال: {أمن يبدأ الخلق} أي كله: ما علمتم منه وما لم تعلموا ، ثم بيده لأن كل شيء هالك إلا وجهه ، له هذا الوصف باعترافكم يتجدد أبداً تعلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت