وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ(29)
قرأ عاصم (أَوْ جَذْوَةٍ) بفتح الجيم .
وقرأ حمزة (جُذْوَةٍ) بضم الجيم
وقرأ الباقون (جِذوَةٍ) بكسر الجيم .
قال أبو منصور: هي لغات معروفة ، ومثله: أوطأته عَشوَة ، وعُشوَة ،
وعِشوة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ(32)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (مِنَ الرَّهَبِ) بفتح الراء والهاء.
وقرأ حفص عن عاصم (مِنَ الرَّهْبِ) بفتح الراء وسكون الهاء .
وقرأ الباقون (مِنَ الرُّهْبِ) بضم الراء وسكون الهاء .
قال أبو منصور: يقال: رَهَبٌ ، ورَهْبٌ ، ورُهْبٌ ، ورُهُبٌ - بمعنى واحد ،
وهو: الفَرَقُ والخَوفُ .
وروى أبو عمرو لأبيِ عمرو الشيياني وابن الأعرابي أنهما
قالا: الرَّهَب: الكُم - وأما أهل التفسير فالرَّهَب عندهم: الفَزَعُ ، ويقويه قراءة من قرأ (الرُّهبُ) - والجنَاحُ: العَضُد ، ويقال: اليد كلها جناح - واللَّهُ أعلم بما أراد .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ(32)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (فَذَانِّكَ) بتشديد النون .
وروى علي بن نصر عن شبل عن ابن كثير (فَذَانِيكَ برهانان) بنون خفيفة بعدها ياء.
وقرأ الباقون (فَذَانِكَ) خفيفة.
قال النحويون: (فَذَانِكَ) تثنية ذاك .
و (ذَانِّكَ) مشدد تثنية ذلك.
وأما (ذَانِيكَ) فشاذ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (رِدْءًا يُصَدِّقُنِي(34)
قرأ نافع وحده (رِدًا) مفتوحة الدال ، غير مهموزة .
وقرأ الباقون (رِدْءًا) بوزن (رِدْعًا) ساكن الدال ، مهموزًا .
قال أبو منصور: أما قراءة نافع (رِدًا) بالتخفيف فإنه ألقى فتحة الهمزة
على الدال وليَّن الهمزة .
وَمَنْ قَرَأَ (رِدْءًا) بالهمزة فهو الأصل .
ومعناهما: العون ، يُقال: أردأت الرجل ، إذا أعنته .
وقال ابن شميل: