وقيل: الإسراف مجاوزة الحد في الإنفاق ، حتى يدخل في حد التبذير والإقتار التقصير عما لا بد منه وهو أن لا يجيع عياله ولا يعريهم ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف {وكان بين ذلك قواماً} أي قصداً وسطاً بين الإسراف والإقتار وحسنة بين السيئتين قيل: هذه الآية في صفة أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) كانوا لا يأكلون الطعام للتنعم واللذة لا يلبسون ثوباً للجمال ، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم ومن الثياب ما يسترون به العورة ، ويقيهم من الحر والبرد.
قال عمر بن الخطاب كفى سرفاً أن لا يشتهي شيئاً إلا اشتراه فأكله {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر} (ق) عن ابن عباس"أن أناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا فأتوا محمداً (صلى الله عليه وسلم) فقالوا: إن الذين تقول وتدعونا إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} ونزل {قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} (ق) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رجل"يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله: قال: تدعوا لله نداً وهو خلقك ، قال: ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك.