وقيل: يحتمل أن يكون من الله وقوله: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} حين يقال لهم {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] وقال: {شُرَكَائِيَ} لأنهم جعلوا لهم نصيباً من أموالهم.
قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً} أي نبياً؛ عن مجاهد.
وقيل: هم عدول الآخرة يشهدون على العباد بأعمالهم في الدنيا.
والأوّل أظهر؛ لقوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً} [النساء: 41] وشهيد كل أمة رسولها الذي يشهد عليها.
والشهيد الحاضر.
أي أحضرنا رسولهم المبعوث إليهم.
{فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} أي حجتكم.
{فعلموا أَنَّ الحق لِلَّهِ} أي علموا صدق ما جاءت به الأنبياء.
{وَضَلَّ عَنْهُمْ} أي ذهب عنهم وبطل.
{مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي يختلقونه من الكذب على الله تعالى من أن معه آلهة تعبد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}