فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338005 من 466147

التعذيب بشتى صوره وسيلة فرعون الأكثر رواجا واستعمالا، فقد صبّ - لعنه الله - العذاب صبّا فوق رأس كل من خالف أمره أو رابه منه شيء، حتى عدَّه القرآن الكريم عذابا بذاته لشدة ممارسته للتعذيب، فإمّا أن تعتنق مذهب الطاغوت وإمّا الموت بأشكال وألوان مرعبة، يقول تعالى:''ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين، من فرعون إنّه كان عاليا من المسرفين''.ويعني بالعذاب المهين ما كانت القبط تفعل ببني إسرائيل بأمر فرعون؛ من قتل الأبناء واستخدام النساء واستعبادهم إياهم وتكلفهم الأعمال الشاقة. والشاهد أنّ كلمة'فرعون'بدل من العذاب المهين، أي جعله - عليه

اللعنة - عين العذاب مبالغة، لإفراطه في التعذيب. ومن هذا النّص نعلم مدى إسرافه في التعذيب حتى صار عذابا بذاته ونقمة على من تحته من الجماهير.

ولهذا كان مطلب موسى عليه السلام - ومعه هارون - تحرير بني إسرائيل، يقول تعالى حكاية لقول موسى وهارون:''فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم''.وهو أمر من الله لهما، يقول تعالى:''فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول رب العالمين، أن أرسل معنا بني إسرائيل''.أي خلّ عنهم وأطلقهم ولا تعذبهم، وكانت بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد، يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، ويكلفهم من العمل في الطين واللبن و بناء المدائن ما لا يطيقونه، وفي ذلك إشارة على أن تخليص المؤمنين من الكفرة أهم من دعوتهم إلى الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت