والمؤمنون يتفاوتون في الدنيا في عقوباتهم على مقادير جرائمهم، فمنهم من يعذب ويُطلق، ومنهم من يعذب ويُحبس مدة على قدر ذنبه، ومنهم من يُحَدَّ، والحدود مختلفة، فمنهم من يقتل، وليس بعجب أن لا يسوى بين أهل النار إلا من لا خير فيه، وهم الكفار الذين ليسوا بموضع الرحمة؛ لأن الله تعالى رحمهم في الدنيا برسال الرسل وإنزال الكتب، فاختاروا الغضب بسلوك طريق التكذيب والعناد، فهم على السوية في عذاب الفرقة، إذ ليس لهم وصلة أصلًا، لا في الدنيا، ولا في العقبى؛ لأن من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى، نسأل الله تعالى أن يفتح عيون بصائرنا عن سنات الغفلات، ويجعلنا من المتبعين لدينه في جميع الحالات، إنه قاضي الحاجات، ومانح المرادات، آمين آمين، يا مجيب الدعوات. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 21/ 29 - 61} ...