فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333943 من 466147

عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: «أَهْدَتْ لَهُ صَفَائِحَ الذَّهَبِ فِي أَوْعِيَةِ الدِّيبَاجِ؛ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ أَمَرَ الْجِنَّ فَمَوَّهُوا لَهُ الْآجُرَّ بِالذَّهَبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ فِي الطُّرُقِ؛ فَلَمَّا جَاءُوا فَرَأَوْهُ مُلْقًى مَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، صَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ» [1]

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"قَالَتْ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا هِمَّتْهُ الدُّنْيَا فَسَنُرْضِيهِ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يُرِيدُ الدِّينَ فَلَنْ يَقْبَلَ غَيْرَهُ {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} "

عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ:"قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابٌ لَمْ يَأْتِنِي مِثْلُهُ مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمُلُوكِ قَبْلَهُ، فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ نَبِيًّا مُرْسَلًا فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَلَا قُوَّةَ، وَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ مَلِكًا يُكَاثِرُ، فَلَيْسَ بِأَعَزَّ مِنَّا وَلَا أَعَدَّ. فَهَيَّأَتْ هَدَايَا مِمَّا يُهْدَى لِلْمُلُوكِ، مِمَّا يُفْتَنُونَ بِهِ، فَقَالَتْ: إِنْ يَكُنْ مَلِكًا فَسَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَرْغَبُ فِي الْمَالِ، وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَلَيْسَ لَهُ فِي الدُّنْيَا حَاجَةٌ، وَلَيْسَ إِيَّاهَا يُرِيدُ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ نَدْخُلَ مَعَهُ فِي دِينِهِ، وَنَتَّبِعَهُ عَلَى أَمْرِهِ، أَوْ كَمَا قَالَتْ" [2]

وَقَوْلُهُ: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} تَقُولُ: فَأَنْظُرَ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ خَبَرِهِ وَفِعْلِهِ فِي هَدِيَّتِي الَّتِي أُرْسِلُهَا إِلَيْهِ تُرْجِعُ رُسُلِي، أَبِقَبُولٍ وَانْصِرَافٍ عَنَّا، أَمْ بِرَدِّ الْهَدِيَّةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى مُطَالَبَتِنَا بِاتِّبَاعِهِ عَلَى دِينِهِ؟ وَأُسْقِطَتِ الْأَلْفُ مِنْ «مَا» فِي قَوْلِهِ {بِمَ} وَأَصْلُهُ: بِمَا، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَتْ «مَا» بِمَعْنَى أَيٍّ، ثُمَّ وَصَلُوهَا بِحَرْفٍ خَافِضٍ أَسْقَطُوا أَلِفَهَا تَفْرِيقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهَامِ وَغَيْرِهِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} , وَ {قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ} ، وَرُبَّمَا أَثْبَتُوا فِيهَا الْأَلْفَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

عَلَامَا قَامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ ... كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي تُرَابِ

وَقَالَتْ: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ} وَإِنَّمَا أَرْسَلَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ وَحْدَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي بَيَّنَّا فِي قَوْلِهِ: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} .

[1] يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى تفويض العلم في ذلك إلى علام الغيوب جل جلاله، والله أعلم.

[2] كسابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت