فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335599 من 466147

أحدهما: تسمهم في وجوههم بالبياض في وجه المؤمن، وبالسواد في وجه الكافر حتى يتنادى الناس في أسواقهم يا مؤمن يا كافر، وقد روى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تَخْرُجُ الدَّابَّهُ فَتَسِم الناسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِم"

". الثاني: معناه تجرحهم وهذا مختص بالكافر والمنافق، وجرحه إظهار كفره ونفاقه ومنه جرح الشهود بالتفسيق، ويشبه أن يكون قول ابن عباس."

والقراءة الثانية: وعليها الجمهور {تُكَلِّمُهُمْ} بضم التاء وكسر اللام من الكلام، وحكى قتادة أنها في بعض القراءة: {تُنَبِّئُهُمْ} وحكى يحيى بن سلام أنها في بعض القراءة: {تُحَدِّثُهُمْ} .

وفي كلامها على هذا التأويل قولان:

أحدهما: أن كلامها ظهور الآيات منها من غير نطق ولا لفظ.

والقول الثاني: أنه كلام منطوق به.

فعلى هذا فيما تكلم به قولان:

أحدهما: أنها تكلمهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر.

الثاني: تكلمهم بما قاله الله {أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ} قاله ابن مسعود وعطاء.

وحكى ابن البيلماني عن ابن عمر أن الدابة تخرج ليلة جمع وهي ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى.

قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أَمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِئَايَتِنَا}

وهم كفارها المكذبون. وفي قوله {بَئَايَاتِنَا} وجهان:

أحدهما: محمد صلى الله عليه وسلم، قاله السدي.

الثاني: جميع الرسل، وهو قول الأكثرين.

{فَهُمْ يُوزَعُونَ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: يجمعون، قاله ابن شجرة.

الثاني: يدفعون، قاله ابن عباس.

الثالث: يساقون، قاله ابن زيد والسدي، ومنه قول الشماخ.

وكم وزعنا من خميس جحفل ... وكم حبونا من رئيس مسحل

الرابع: يُرَدُّ أولاهم على أُخراهم، قاله قتادة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت