فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330615 من 466147

وقال الخازن:

قوله {وإنه} يعني القرآن {لتنزيل رب العالمين} يعني أن فيه من أخبار الأمم الماضية ما يدل على أنه من رب العالمين {نزل به الروح الأمين} يعني جبريل عليه السلام سماه زوجاً لأنه خلق من الروح وسماه أميناً، لأنه مؤتمن على وحيه لأنبيائه {على قلب} يعني على قلبك حتى تعيه وتفهمه ولا تنساه وإنما خص القلب لأنه هو المخاطب في الحقيقة، وأنه موضع التمييز والعقل والاختيار وسائر الأعضاء مسخرة له ويدل عليه قوله (صلى الله عليه وسلم) "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"أخرجاه في الصحيحين.

ومن المعقول أن موضع الفرح والسرور، والغم والحزن هو القلب، فإذا فرح القلب أو حزن تغير حال سائر الأعضاء فكأن القلب كالرئيس لها، ومنه أن موضع العقل هو القلب على الصحيح من القولين فإذا ثبت ذلك كان القلب هو الأمير المطلق، وهو المكلف والتكليف مشروط بالعقل والفهم.

قوله تعالى {لتكون من المنذرين} أي المخوفين {بلسان عربي مبين} قال ابن عباس بلسان قريش ليفهموا ما فيه {وإنه} يعني القرآن وقيل ذكر محمد (صلى الله عليه وسلم) وصفته ونعته {لفي زبر الأولين} أي كتب الأولين {أولم يكن لهم آية} يعني أولم يكن لهؤلاء المتكبرين علامة ودلالة على صدق محمد (صلى الله عليه وسلم) {أن يعلمه} يعني يعلم محمداً (صلى الله عليه وسلم) {علماء بني إسرائيل} .

قال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة يسألونهم عن محمد (صلى الله عليه وسلم) فقالوا إن هذا لزمانه وإنا نجد في التوراة نعته وصفته فكان ذلك آية على صدقه (صلى الله عليه وسلم) قيل كانوا خمسة عبد الله بن سلام وابن يامين وثعلبة وأسد وأسيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت