فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326498 من 466147

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ(69) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (70) قالُوا نَعْبُدُ أَصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (71)

«فإن قلت» : ما تَعْبُدُونَ سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا: أصناما، كقوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) ، (ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ) ، (ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا) ؟

قلت: هؤلاء قد جاءوا بقصة أمرهم كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين، فاشتملت على جواب إبراهيم، وعلى ما قصدوه من إظهار ما في نفوسهم من الابتهاج والافتخار.

ألا تراهم كيف عطفوا على قولهم (نعبد) (فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ) ولم يقتصروا على زيادة (نعبد) وحده. ومثاله أن تقول لبعض الشطار: ما تلبس في بلادك؟ فيقول:

ألبس البرد الأتحمي «1» ، فأجرّ ذيله بين جواري الحي. وإنما قالوا: (نظل) لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل.

(1) قوله «البرد الأتحمي» في الصحاح «الأتحمي» : ضرب من البرود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت