وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أمتي ستحشر يوم القيامة ، فبينما هم وقوف إذ جاءهم مناد من الله: ليعتزل سفاكو الدماء بغير حقها. فيميزون على حدة ، فيسيل عندهم سيل من دم ، ثم يقول لهم الداعي: اعيدوا هذه الدماء في أجسادها. فيقولون: كيف نعيدها في أجسادها؟ فيقول: احشروهم إلى النار. فبينما هم يجرون إلى النار إذ نادى مناد فقال: إن القوم قد كانوا يهللون. فيوقفون منها مكاناً يجدون وهجها حتى يفرغ من حساب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يكبكبون في النار {هم والغاوون} ، {وجنود إبليس أجمعون} ".
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي أمامة أن عائشة قالت: يا رسول الله يكون يوم لا يغنى عنا فيه من الله شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم. في ثلاث مواطن: عند الميزان ، وعند النور والظلمة ، وعند الصراط. من شاء الله سلمه وأجازه ، ومن شاء كبكبه في النار قالت: يا رسول الله وما الصراط؟ قال: طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليه مثل حد الموسى ، والملائكة صافون يميناً وشمالاً يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان وهم يقولون: سلم سلم {وأفئدتهم هواء} فمن شاء الله سلمه ومن شاء كبكبه في النار".
وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99)
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {وما أضلنا إلا المجرمون} يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا اقتدينا بهم فضللنا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة {وما أضلنا إلا المجرمون} قال: إبليس وابن آدم القاتل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج {فما لنا من شافعين} قال: من أهل السماء {ولا صديق حميم} قال: من أهل الأرض.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {ولا صديق حميم} قال: شفيق.