فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326603 من 466147

أي: مريداً لإبطال سحرهم لأنه لا يتمكن منه إلا بإلقاءهم {أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أمرهم بفعل السحر؟

أجيب: بأنه لم يرد بذلك أمرهم بالسحر والتمويه بل الأذن بتقديم ما هم فاعلوه لا محالة توسلاً به إلى إظهار الحق.

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ}

أي: عقب فعلها من غير تلبث {سَاجِدِينَ} أي: فسجدوا بسرعة عظيمة حتى كأن ملقياً ألقاهم من قوة إسراعهم علماً منهم بأنَّ هذا من عند الله فأمسوا أتقياء بررة بعدما جاؤوا في صبح ذلك اليوم سحرة كفرة.

روي أنهم قالوا إن يك ما جاء به موسى سحراً فلن نغلب وإن يك من عند الله فلن يخفى علينا، فلما قذف عصاه فتلقفت ما أتوا به علموا أنه من عند الله فآمنوا. وعن عكرمة أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء، وإنما عبر عن الخرور بالإلقاء لأنه ذكر مع الإلقاآت فسلك به طريقة المشاكلة، وفيه أيضاً: مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين كأنهم أخذوا فطرحوا طرحاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : فاعل الإلقاء ما هو لو صرح به؟

أجيب: بأنه الله تعالى بما خوّلهم من التوفيق أو إيمانهم أو ما عاينوا من المعجزة الباهرة، قال الزمخشري: ولك أن لا تقدر فاعلاً لأنّ ألقوا بمعنى خرّوا وسقطوا.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله عليه السلام (ما تعبدون) سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا أصناماً كقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} (البقرة: 219)

وكذا قوله تعالى: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ} (سبأ: 23)

وكقوله تعالى: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً} (النحل: 30) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت