{قَالُواْ} أي السَّحرةُ {لاَ ضَيْرَ} لا ضررَ فيه علينا وقولُه تعالى: {إِنَّا إلى رَبّنَا مُنقَلِبُونَ} تعليلٌ لعدم الضَّيرِ أي لا ضيرَ في ذلك بل لنا فيه نفعٌ عظيمٌ لما يحصلُ لنا في الصَّبرِ عليه لوجهِ الله تعالى من تكفيرِ الخَطَايا والثَّوابِ العظيم، أو لا ضيرَ علينا فيما تتوعَّدنا به من القتلِ أنه لا بُدَّ لنا من الانقلابِ إلى رَّبنا بسببِ من أسبابِ الموتِ، والقتلُ أهونُها وأرجاها.
وقولُه تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خطايانا أَن كُنَّا} أي لأن كنا {أَوَّلُ المؤمنين} أي من أتباعِ فرعونَ أو من أهل المشهدِ تعليل ثانٍ لنفي الضَّيرِ أي لا ضيرَ علينا في قتلِك إنَّا نطمعُ أنْ يغفرَ لنا ربُّنا خطايانا لكونِنا أوَّلَ المُؤمنين. وقُرئ إِنْ كُنَّا على الشَّرطِ لهضمِ النَّفسِ وعدم الثَّقةِ بالخاتمة أو على طريقةِ قول المُدلِّ بأمرِه كقول العاملِ لمستأجرٍ أخَّر أجرتَه إنْ كنتُ عملتُ لك فوفِّني حقِّي. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}