فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325490 من 466147

{تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِي السماء بُرُوجاً} يعني البروج الاثني عشر سميت به وهي القصور العالية لأنها للكواكب السيارة كالمنازل لسكانها واشتقاقه من التبرج لظهوره. {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً} يعني الشمس لقوله {وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} وقرأ حمزة والكسائي"سرجاً"وهي الشمس والكواكب الكبار. {وَقَمَراً مُّنِيراً} مضيئاً بالليل ، وقرئ {وَقَمَراً} أي ذا قمر وهو جمع قمراء ويحتمل أن يكون بمعنى القمر كالرشد والرشد والعرب والعرب.

{وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً} أي ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه ، أو بأن يعتقبا لقوله تعالى: {واختلاف اليل والنهار} وهي للحالة من خلف كالركبة والجلسة. {لّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ} بأن يتذكر آلاء الله ويتفكر في صنعه فيعلم أن لا بد له من صانع حكيم واجب الذات رحيم على العباد.

{أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} أن يشكر الله تعالى على ما فيه من النعم ، أو ليكونا وقتين للمتذكرين الشاكرين من فاته ورده في أحدهما تداركه في الآخرة ، وقرأ حمزة {أَن يَذَّكَّرَ} من ذكر بمعنى تذكر وكذلك ليذكروا ووافقه الكسائي فيه.

{وَعِبَادُ الرحمن} مبتدأ خبره {أولئك يُجْزَوْنَ الغرفة} أو: {الذين يَمْشُونَ على الأرض} وإضافتهم إلى {الرحمن} للتخصيص والتفضيل ، أو لأنهم الراسخون في عبادته على أن عباد جمع عابد كتاجر وتجار. {هَوْناً} هينين أو مشياً هيناً مصدر وصف به والمعنى أنهم يمشون بسكينة وتواضع {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَماً} تسلماً منكم ومتاركة لكم لا خير بيننا ولا شر ، أو سداداً من القول يسلمون فيه من الإِيذاء والإِثم ، ولا ينافيه آية القتال لتنسخه فإن المراد به الإِغضاء عن السفهاء وترك مقابلتهم في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت