(وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ(22)
والمعنى: تعبيدك بني إسرائيل نعمة تَمُنُّها علي، وإنما وحد الخطاب في (تَمُنُّها) وجمع فيما قبله لأن المنة كانت منه وحده، والخوف والفرار منه ومن ملئه.
(قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ(27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28)
وسماه رسولًا على السخرية.
(إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) إن كان لكم عقل علمتم أن لا جواب لكم فوق ذلك لاينهم أولًا، ثم لما رأى شدة شكيمتهم خاشنهم وعارضهم بمثل مقالهم.
(قَالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ(43)
أي بعد ما قالوا له (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ) ، ولم يرد به أمرهم بالسحر والتمويه بل الإِذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة توسلًا به إلى إظهار الحق.
(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ(46)
وإنما بدل الخرور بالإِلقاء ليشاكل ما قبله ويدل على أنهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أنفسهم كأنهم أخذوا فطرحوا على وجوههم، وأنه تعالى ألقاهم بما خولهم من التوفيق.
(الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ(78)
هداية مدرجة من مبدأ إيجاده إلى منتهى أجله يتمكن بها من جلب المنافع ودفع المضار، مبدؤها بالنسبة إلى الإِنسان هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم، ومنتهاها الهداية إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها.
(وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ(80)
عطف على (يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) لأنه من روادفهما من حيث إن الصحة والمرض في الأغلب يتبعان المأكول والمشروب.