{الْخَبِيثَاتُ}
أي: من النساء: {لِلْخَبِيثِينَ} أي: من الرجال: {وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} أي: بحيث لا يكاد يتجاوز كلُّ واحد إلى غيره. والطيب: ضد الخبيث وهو الأفضل من كل شيء والأحسن والأجود. قال أبو السعود: وحيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب الأطيبين، وخيرة الأولين والآخرين، تبين كون الصدّيقة رضي الله عنها من أطيب الطيبات بالضرورة. واتضح [في المطبوع: إتضح] بطلان ما قيل في حقها من الخرافات، حسبما نطق به قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} وهو الجنة. وبهذه الآية تم نبأ أهل الإفك.
واعلم أن ما اشتملت عليه الآيات من الأحكام والفوائد والمطالب والآداب، لا تفي بها مجلدات. إلا أنا نشير إلى شيء من ذلك، نقتبسه من أهم المراجع، تتميماً لما أجملناه في تأويلها.