فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312817 من 466147

كَانَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ حَلِفًا ، فَلَمَّا كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ بِجَوَازِ قَبُولِ الْيَمِينِ مِنْهُمَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْآيَةِ وَلِلسُّنَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ} كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وَقَالَ: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَلَمْ يَجُزْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْإِخْبَارِ دُونَ إيرَادِهِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ أَمَرَهُمَا بِاللِّعَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى لَفْظِ الْيَمِينِ دُونَهَا ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّ شَرْطَ هَذِهِ الْأَيْمَانِ أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَيُلَاعِنَانِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْفَاسِقُ وَالْأَعْمَى لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَيُلَاعِنَانِ قِيلَ لَهُ: الْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْفِسْقَ الْمُوجِبَ لِرَدِّ الشَّهَادَةِ قَدْ يَكُونُ طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادَ فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ مَحْكُومٍ بِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِ ؛ إذْ الْفِسْقُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الْحَاكِمُ ، فَلَمَّا لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت