فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315289 من 466147

29 -ولما بين سبحانه حكم البيوت المسكونة .. بين حكم البيوت غير المسكونة، فقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ} أيها المؤمنون {جُنَاحٌ} ؛ أي: إثم ولا حرج في {أَنْ تَدْخُلُوا} بغير استئذان {بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} ؛ أي: غير معدة لمسكنى قوم معينين، وطائفة مخصوصة فقط، بل هي معدة لينتفع ويتمتع بها من يحتاج ويضطر إليها كائنًا من كان، من غير أن يتخذها سكنًا. كالفنادق والحوانيت والحمامات والرُّبَط ونحوها؛ فإنها معدة لمصالح الناس كافةً، كما ينبئ عنه قوله تعالى: {فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} فإنه صفة للبيوت؛ أي: لكم فيها حق التمتع والانتفاع بها، كالمبيت فيها والاستكنان بها من الحر والبرد، وإيواء الأمتعة والرحال، والشراء والبيع، والاغتسال فيها، وغير ذلك مما يليق بحال البيوت وداخلها، كقضاء حاجة الإنسان من البول والغائط. فلا بأس في دخولها بغير استئذان من قُوَّام الرباطات وأصحاب الحوانيت ومتصرفي الحمامات ونحوهم؛ لأن السبب الذي لأجله منع دخول البيت وهو الاطلاع على عورات الناس والوقوف على أسرارهم غير موجود فيها.

روي: أن أبا بكر قال: يا رسول الله، إن الله قد أنزل عليك آية في الاستئذان، وإنا لنختلف في تجارتنا، فننزل هذه الخانات، أفلا ندخلها إلا بإذن؟ فنزلت هذه الآية. {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} ؛ أي: ما تظهرون بألسنتكم من الاستئذان إذا استأذنتم على أهل البيوت المسكونة. {وَمَا تَكْتُمُونَ} ؛ أي: ما تضمرون من حب الاطلاع على عورات الناس، أو من قصد ريبة أو فساد، وفيه وعيد لمن لم يتأدب بآداب الله في دخول بيوت الغير. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 19/ 264 - 299} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت