فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315288 من 466147

28 - {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا} ؛ أي: في تلك البيوت {أَحَدًا} ممن يملك الإذن، على أنَّ من لا يمكله من النساء والولدان والعبيد وجدانه كفقدانه، فلا يدخله حتى يأذن له من يملك الإذن، وهو رب الدار، أو لم تجدوا فيها أحدًا أصلًا. {فَلَا تَدْخُلُوهَا} فاصبروا {حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} ؛ أي: من جهة من يملك الإذن عند إتيانه، فإن في دخول بيت فيه النساء والولدان اطلاعٌ على العورات، وفي دخول البيوت الخالية اطلاعٌ على ما يعتاد الناس إخفاءه، مع أن التصرف في ملك الغير محظور مطلقًا. والمعنى: إن لم تجدوا في البيوت التي لغيركم أحدًا ممن يستأذن عليه فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم بدخولها من جهة من يملك الإذن.

والظاهر: أنه يجوز للإنسان أن يدخل بيت نفسه من غير استئذان ولا سلام لقوله: {غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} .

{وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ} ؛ أي: وإن قال لكم أهل البيت الذي تستأذنون فيه، {ارْجِعُوا} ؛ أيْ انصرفوا، {فَارْجِعُوا} ؛ أي: فاذهبوا ولا تقفوا على أبواب الناس؛ أي: إن أمرتم من جهة أهل البيت بالرجوع، سواء كان الأمر ممن يملك الإذن أم لا، فارجعوا ولا تلحُّوا بتكرير الاستئذان. كما في الوجه الأول، أو لا تلحُّوا بالإصرار على الانتظار على الأبواب إلى أن يأتي الإذن، كما في الثاني. فإنَّ ذلك مما يجلب الكراهة في قلوب الناس، ويقدح في المروءة أيَّ قدحٍ.

{هُوَ} ؛ أي: الرجوع والانصراف {أَزْكَى} وأطهر {لَكُمْ} مما لا يخلو عنه الوقوف على الأبواب من دنس الدناءة والرزانة. وأفضل لكم في دينكم ودنياكم؛ لأن رب الدار قد يستوحش ويتأذى بوقوف غيره على بابه بعد منع الاستئذان. ولما في ذلك من الدناءة والتسكع على بيوت الناس، وربما ظُنَّ بأهل البيت سوءٌ من وقوف الأجانب على أبوابهم، {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} لا تخفى عليه من أعمالكم خافية، فيعلم ما تأتون وما تذرون مما كلفتموه، فيجازيكم عليه. وفي ذلك توعد لأهل التجسس على البيوت، وطلب الدخول على غيره، والنظر لما لا يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت