قِبَلِهَا فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ تَصْدِيقِهَا الزَّوْجَ بِالْقَذْفِ لَمَّا سَقَطَ اللِّعَانُ مِنْ جِهَتِهَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الزَّوْجِ الْحَدُّ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَجِبُ بَيْنَهُمَا اللِّعَانُ مِنْ
الزَّوْجَيْنِ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: (يَسْقُطُ اللِّعَانُ بِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ أَيُّهُمَا وُجِدَ لَمْ يَجِبْ مَعَهُ اللِّعَانُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَةُ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَى قَاذِفِهَا الْحَدُّ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا نَحْوُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَمْلُوكَةً أَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ قَدْ وُطِئَتْ وَطْئًا حَرَامًا فِي غَيْرِ مِلْكٍ ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّهَادَةِ بِأَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ أَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا ، فَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْمَى أَوْ فَاسِقًا فَإِنَّهُ يَجِبُ اللِّعَانُ) .
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: (يُلَاعِنُ الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْيَهُودِيَّةَ إذَا قَذَفَهَا) .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: (الْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ وَالْحُرَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّة وَالْيَهُودِيَّةُ تُلَاعِنُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ الْيَهُودِيَّةَ) .