وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: (لَيْسَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِعَانٌ إذَا قَذَفَهَا إلَّا أَنْ يَقُولَ رَأَيْتهَا تَزْنِي فَتُلَاعِنُ سَوَاءٌ ظَهَرَ الْحَمْلُ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَلْحَقُ نَسَبُ وَلَدِهَا بِي ، وَإِنَّمَا يُلَاعِنُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ فِي دَفْعِ الْحَمْلِ وَلَا يُلَاعِنُهَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ لَا يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ إلَّا فِي نَفْيِ الْحَمْلِ) قَالَ: (وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ يُلَاعِنُ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ جَمِيعًا كَافِرَيْنِ فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، وَالْمَمْلُوكَانِ الْمُسْلِمَانِ بَيْنَهُمَا لِعَانٌ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَ الْوَلَدَ) .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: (لَا يَجِبُ اللِّعَانُ إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا وَيَجِبُ إذَا كَانَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ) .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: (لَا لِعَانَ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا بَيْنَ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَامْرَأَتِهِ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الْعَبْدِ إذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ الْحُرَّةَ وَادَّعَى أَنَّهُ رَأَى
عَلَيْهَا رَجُلًا: (يُلَاعِنُهَا ؛ لِأَنَّهُ يُحَدُّ لَهَا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا ؛ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً لَاعَنَهَا فِي نَفْيِ الْوَلَدِ إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا يُلَاعِنُهَا فِي الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ لَهَا ، وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ يُلَاعِنُ امْرَأَتَهُ) .