فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311765 من 466147

وقال أبو علي: معنى {وَفَرَضْنَاهَا} فرضنا فرائضها أي الفرائض المذكورة فيها فحذف المضاف. والتخفيف يصلح للقليل والكثير، ومن حجة التخفيف قوله {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} [القصص: 85] ، والمعنى: أحكام القرآن وفرائض القرآن، كما أن التي في هذه السورة كذلك. والتثقيل في {وَفَرَضْنَاهَا} لكثرة ما فيها من الفرائض.

قال ابن عباس في رواية مجاهد في قوله {وَفَرَضْنَاهَا} : بيناها.

وهو قول مقاتل. وقال في رواية عطاء: يريد: وحددناها.

وقال مجاهد: {وَفَرَضْنَاهَا} يعني الأمر بالحلال والنهي عن الحرام.

وهذا يعود إلى معنى: أوجبناها. ويجوز أن تكون بمعنى التبيين.

والنكتة في التفسير ما ذكره أبو علي من أن هذا من باب حذف المضاف.

2 -قوله عزّ وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} ذكرنا الكلام في وجه ارتفاع الزانية عند قوله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} الآية [المائدة: 38] .

{فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} معنى الجلد في اللغة: ضرب الجلد.

يقال: جلده؛ إذا ضرب جلده. كما تقول: رأسه وبطنه، إذا ضرب رأسه وبطنه. وليس حكم الآية على ظاهرها؛ لأن جلد المائة ليس حدَّ كل زان على الإطلاق، إنّما هو حدّ الزاني إذا كان حرًا بالغًا بكرًا غير محصن، وكذلك الزانية تجلد مائة إذا كانت بهذه الصفة.

فالمراد بالزانية والزاني المذكورين في هذه الآية. هما اللذان جمعا هذه الأوصاف، وجلدهما يجب بنص الكتاب، وتغريب عام يجب بالسنة.

قوله {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} يقال: رؤف يرؤف رأفة ورآفةً، مثل النشأة والنشاءة. قال أبو زيد: رأف يرأف، وكل من كلام العرب.

وقرأ ابن كثير {رَأْفَةٌ} هاهنا بفتح الهمزة.

قال أبو علي: ولعل التي قرأها ابن كثير لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت