قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ)
وقال تعالى بعده: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ) ) بحذف"الواو"و"إليكم"؟.
جوابه:
أن الأولى بعد ما قدمه قبلها من المواعظ والآداب والأحكام،
فناسب العطف عليه"بالواو": و"إلى"ثم ابتدأ كلاما مستأنفا
بعد ما قدمه من عظيم آياته بإرسال الرياح والمطر وإنزال الماء والبرد قوله تعالى:"إليكم"في الأولى دون الثانية لأنها عقيب تأديب المؤمنين وإرشادهم فكأنها خاصة بهم.
والثانية عامة لأن آيات القدرة للكل غير خاصة، ولذلك قال تعالى بعده: (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) .
304 -مسألة:
قوله تعالى: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ) ثم قال بعده: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ) ثم بعده: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ)
جوابه:
أن ذلك كما قدمنا مرات للتفنن لكراهة التكرار لما فيه من مج النفوس. وأيضا قد يقال: لما قدم الأوقات التي يستأذن فيها والاستئذان من أفعال العباد، وكذلك الآية الثالثة قال: (الْآيَاتِ) أي العلامات على أحكامه تعالى ولما قدم على الثانية بلوغ الأطفال وهو من فعله تبارك وتعالى وخلقه لا من فعل العبد نسب الآيات إلى نفسه، فقال تعالى: (آيَاتِهِ) لاختصاص الله تعالى بذلك. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 269 - 273}