تقديره إلا التذكر تذكرة ، وهذا أيضاً ممتنع كالأول ، وللآية وجهان:
أحدهما: أن تقديره ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزلناه إلا تذكرة لمن
يخشى ، فكل واحد منهما متعلق بفعل ، سوى الآخر.
والثاني: أن الاستثناء منقطع ، أي لكن تذكرة لمن يخشى ، وقول من قال تقدير الأية على التقديم والتأخير ، أي ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن
يخشى ، لا لتشقى ، بعيد ، لأن إضمار"لا"إنما يجوز في القسم.
قوله: (تَنْزِيلًا) ، أي نزلناه تنزيلا.
الغريب: بدل من التذكرة ، والتنزيل والتذكرة في المعنى واحد.
قوله: (الرَّحْمَنُ) : أي هو الرحمن ، و (الرَّحْمَنُ) خبر
المبتدأ وما بعده نصب جار مجرى الحال ، وقيل: (الرَّحْمَنُ) مبتدأ.
(عَلَى الْعَرْشِ) خبره ، وقد سبق في الأعراف.
ومن الغريب: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) ، أي كناية
بالرحمن.
قوله: (وَأَخْفَى) ، الجار مضمر ، أي أخفى من السر.
الغريب: (أَخْفَى) فعل ماض ، أي يعلم أسرار العباد ، وأخفى
سره ، والمفعول مضمر ، وقيل: يعلم أسرار العباد ، وأخفاها عن غيره.
العجيب: (أَخْفَى) بمعنى الخفى.
قوله: (نُودِيَ) ، أي نُودِيَ موسى ، بقوله: (يَا مُوسَى(11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) ، ومن فتح ، فالتقدير ، نودى موسى بأن أنا ربك يا موسى.
قوله: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) .
قيل: كانا من جلد حمار غير مدبوغ ، وقيل: لتصل بركة الوادي إلى
قدمه ، وقيل: لتصل بركة قدميه إلى الوادي (1) .
الغريب: معناه ، فرغ قلبك من ذكر الأهل والولد ، وقيل: أمر بذلك
تأديباً له.
قوله: (طُوًى) ، قرئ - بالتنوين - ، فمن لم ينونه جعله اسم
علم لا ينصرف ، إما للتأنيث والتعريف ، أو العدل والتعريف ، كعمر وزفر.
ومن نَوَّنَه ، جعله اسم علم مذكر كهدى وتقى ، إذا سميت بهما مذكراً ، وفي
وجوه كثيرة أحدها: أن (طوى) ، معناه مرتين ، وهو متصل
(1) هذه الأقوال تفتقر إلى دليل صحيح.