فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282045 من 466147

ولا شك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لجبريل عليه السلام عند انتهاء قصص الأنبياء في هذه السورة فأثبتت الآية في الموضع الذي بلغ إليه نزول القرآن.

والضمير لجبريل والملائكة ، أعلم الله نبيئه على لسان جبريل أن نزول الملائكة لا يقع إلاّ عن أمر الله تعالى وليس لهم اختيار في النزول ولقاء الرّسل ، قال تعالى: {لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 27] .

و {نتنزل} مرادف ننزّل ، وأصل التنزّل: تكلّف النزول ، فأطلق ذلك على نزول الملائكة من السماء إلى الأرض لأنّه نزول نادر وخروج عن عالمهم فكأنه متكلّف.

قال تعالى: {تَنَزَّلُ الملائكة والروح فيها} [القدر: 4] .

واللاّم في"له"للملك ، وهو ملك التصرف.

والمراد بـ {مَا بَينَ أيْدِينَا} ما هو أمامنا ، وب {وَمَا خَلْفَنا:} ما هو وراءنا ، وب {ومَا بَينَ ذَلِكَ:} ما كان عن أيمانهم وعن شمائلهم ، لأن ما كان عن اليمين وعن الشمال هو بين الأمام والخلف.

والمقصود استيعاب الجهات.

ولمّا كان ذلك مخبراً عنه بأنه ملك لله تعين أن يراد به الكائنات التي في تلك الجهات ، فالكلام مجاز مرسل بعلاقة الحلول ، مثل {واسأل القرية} [يوسف: 82] ، فيعمّ جميع الكائنات ، ويستتبع عمومَ أحوالها وتصرفاتها مثل التنزل بالوحي.

ويستتبع عموم الأزمان المستقبل والماضي والحال ، وقد فسر بها قوله {ما بين أيدينا وما خَلْفنا وما بينَ ذلِكَ} .

وجملة {ومَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} على هذا الوجه من الكلام الملقّن به جبريل جواباً للنبيء صلى الله عليه وسلم

و نسِيّاً: صيغة مبالغة من نَسيَ ، أي كثيرَ النسيان أو شديده.

والنسيان: الغفلة عن توقيت الأشياء بأوقاتها ، وقد فسروه هنا بتارك ، أي ما كان ربّك تاركك وعليه فالمبالغة منصرفة إلى طول مدّة النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت