قَدْ: حرف تحقيق. جِئْتُمْ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
شَيْئًا: وفيه قولان:
1 -مفعول به منصوب. إِدًّا: نعت منصوب. أي: فعلتم أمرًا منكرًا.
2 -ويجوز أن يكون"شَيْئًا"مصدرًا واقعًا موقع: مجيئًا. كذا عند الهمذاني.
* والجملة واقعة في جواب قسمٍ مَنْوِيّ؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة القسم والجواب استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
وذهب ابن عطية إلى أن المعنى: قل لهم يا محمد ... وعلى هذا تكون
الجملة في محل نصب مقول لقول مقدَّر. ومثله عند أبي حيان.
وفي الجملة التفات من غيبة إلى الحضور لبيان الجرأة على الله والتعرض
لسخطه، وتنبيه على عظيم ما قالوا.
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ:
تَكَادُ: فعل مضارع من أفعال المقاربة مرفوع. السَّمَاوَاتُ: اسم"تَكَادُ"
مرفوع. يَتَفَطَّرْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. والنون: في
محل رفع فاعل. مِنْهُ: جارّ ومجرور والجار متعلًق بـ"يَتَفَطَّرْنَ".
* وجملة"يَتَفَطَّرْنَ": في محل نصب خبر الفعل"تَكَادُ".
* وجملة"تَكَادُ ..."فيها قولان:
1 -في محل نصب نعت لـ"شَيْئًا". وجعله أبو السعود صفة لـ"إِدًّا".
ومثله عند الباقولي.
2 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. فهي استئناف لبيان عظيم شأنه في
الشدة والهول.
وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ:
الواو: حرف عطف. تَنْشَقُّ: فعل مضارع مرفوع. الْأَرْضُ: فاعل مرفوع.
والجملة معطوفة على جملة"يَتَفَطَّرْنَ"؛ فهي مثلها في محل نصب.
وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا:
الواو: حرف عطف. تَخِرُّ: فعل مضارع مرفوع. الْجِبَالُ: فاعل مرفوع.
هَدًّا: وفيه ما يلي:
1 -حال منصوب، أي: مهدودة.
2 -مصدر نائب عن مفعول مطلق، وقيل: هو على تقدير أن المعنى في
"تَخِرُّ"تهدُّ.
3 -وذكروا أنه مصدر لفعل مقدَّر، أي: تنهدُّ هَدًّا.
4 -وقيل: هو مصدر مؤكِّد لمحذوف هو حال من الجبال، أي: يَهدّ هَدًّا.
وهذان الوجهان: الثالث والرابع سواء في الظاهر.