ب - وإذا قيل إنّ الضمير يعود على المجرمين، فقط، كان استثناء منقطعًا.
قال السمين:"وفيه حينئذٍ اللغتان المشهورتان: لغة الحجاز، التزام النصب،"
ولغة تميم جوازه مع جواز البدل كالمتصل"."
-وجعل الزمخشري هذا الاستثناء من الشفاعة على حذف مضاف
تقديره: لا يملكون الشفاعة إلا شفاعة مَن اتخذ، فيكون نصبه على وَجْهَي
البدل.
-وقال بعضهم: إن المستثنى منه محذوف، والتقدير: لا يملكون الشفاعة
لأحدٍ إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدًا، فحذف المستثنى منه للعلم به.
-وذهب ابن عطية إلى أن الاستثناء متصل وإن عاد الضمير"يَمْلِكُونَ"؛
على المجرمين فقط، على أن يُراد بالمجرمين الكفرة والعصاة من المسلمين.
وذهب أبو حيان إلى أن حمل المجرمين على الكفار والعصاة بعيد.
وتعقَّبه تلميذه السمين بأنه لا بُعْدَ فيه.
-وذكر الهمذاني وجهًا آخر: وهو جعل الواو في"يَمْلِكُونَ"علامة جمع،
و"مَن"في محل رفع فاعل. ونقل مثل هذا أبو حيان عن الزمخشري.
وتعقبه أبو حيان بأنه لا ينبغي حمل القرآن على هذه اللغة القليلة الوضوح،
وهي جعل الواو ضميرًا.
اتَّخَذَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"مَن".
عِنْدَ الرَّحْمَنِ: عِنْدَ: ظرف منصوب، متعلّق بما يلي:
1 -بالفعل"اتَّخَذَ".
2 -بمحذوف حال من"عَهْدًا"، فهو نعت مقدَّم على النكرة.
عَهْدًا: مفعول به منصوب.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88)
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا:
وَقَالُوا: الواو: استئنافية، وذهب أبو السعود إلى أن الواو للعطف من باب
عطف القصة على القصة.
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. اتَّخَذَ: فعل ماض. الرَّحْمَنُ:
فاعل مرفوع. وَلَدًا: مفعول به منصوب، وهو المفعول الأول، والمفعول الثاني
محذوف، والتقدير: ابنًا.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهي استئناف لعرض قصة جديدة
مما ذهب إليه اليهود والنصارى.
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89)
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا:
لَقَدْ: اللام: واقعة في جواب قسم. أو هي لام ابتداء عند أبي حيان.