{أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} أي أفلا يصدقون بما يشاهدون، وأن ذلك لم يكن بنفسه، بل لمكوّن كوّنه، ومدبر أوجده، ولا يجوز أن يكون ذلك المكوّن محدثاً.
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي الأرض رَوَاسِيَ} أي جبالاً ثوابت.
{أَن تَمِيدَ بِهِمْ} أي لئلا تميد بهم، ولا تتحرك ليتم القرار عليها؛ قاله الكوفيون.
وقال البصريون: المعنى كراهية أن تميد.
والميد التحرك والدوران.
يقال: ماد رأسه؛ أي دار.
وقد مضى في"النحل"مستوفى.
{وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً} يعني في الرواسي؛ عن ابن عباس.
والفجاج المسالك.
والفجُّ الطريق الواسع بين الجبلين.
وقيل: وجعلنا في الأرض فجاجاً أي مسالك؛ وهو اختيار الطبري؛ لقوله: {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} أي يهتدون إلى السير في الأرض.
"سُبُلاً"تفسير الفجاج؛ لأن الفج قد يكون طريقاً نافذاً مسلوكاً وقد لا يكون.
وقيل: ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}