وعبّر عن ذلك بالكفران، الذي هو ستر النعمة وجحدها لبيان كمال تنزهه تعالى عنه، وعبّر عن العمل بالسعي لإظهار الاعتداد به، (وَإِنَّا لَهُ) أي: لسعيه كاتِبُونَ مُثبتون في صحائف أعمالهم، نأمر الحفظة بذلك، لا نغادر من ذلك شيئاً. والله تعالى أعلم.
(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ(101)
قال القشيري: لم يقل متباعدون ليَعْلَم العابدون أن المدارَ على التقدير وسبق الحكم من الله، لا على تَبَاعد العبد وتَقَرُّبه. اهـ.
وكأنه يشير لقوله: «هؤلاء إلى الجنَّةِ ولا أُبالي» «1» ، أي: بأعمالهم. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...
(1) بعض حديث، أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 186) والحاكم في المستدرك (1/ 31) ، وابن حبان (1806 موارد) ، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي. والحديث، صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.