فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291613 من 466147

فإن قلت: قد ورد في الحديث إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات «1» ؟

فالجواب: أن معنى ذلك: أنه قال قولاً ظاهره الكذب، وإن كان القصد به معنى آخر. قاله ابن جزي.

(وَسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ(79)

وقدَّم الجبال على الطير لأن تسخيرها وتسبيحها أغرب وأدخل في الإعجاز لأنها جماد.

(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ(91)

والتعبير عنها بالموصول لتفخيم شأنها، وتنزيهها عما زعموه في حقها.

(فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا) أي: أجرينا روح عيسى فيه وهو في بطنها، أو نفخنا في درع جيبها من ناحية روحنا، وهو جبريل عليه السلام، فأحدثنا بذلك النفخ عيسى عليه السلام، وإضافة الروح إليه تعالى لتشريف عيسى عليه السلام.

(وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ) وإنما لم يقل آيتين، كما قال: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ) لأن مجموعهما آية واحدة، وهي ولادتها إياه من غير فحل.

وقيل: التقدير: وجعلناها آية وابنها كذلك، فآيةٌ مفعول المعطوف عليه، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه. والله تعالى أعلم.

(فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ(94)

أي: لا حرمان لثواب عمله، بل سعيُه مشكور مقبول، فالكفران مَثلٌ في حرمان الثواب، كما أن الشكر مثلٌ في إعطائه.

(1) الحديث أخرجه البخاري في (أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى:(وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا.) ومسلم في) «الفضائل، باب من فضائل إبراهيم» من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت