فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294974 من 466147

قال كعب ووهب: فما أحرقت النار من إِبراهيم إِلا وَثاقه ، وأقام في ذلك الموضع سبعة أيام ، وقال غيرهما: أربعين أو خمسين يوماً ، فنزل جبريل بقميص من الجنة وطنفسة من الجنة ، فألبسه القميص ، وأجلسه على الطنفسة وقعد معه يحدثه.

وإِن آزر أتى نمرود فقال: أئذن لي أن أُخرِج عظام إِبراهيم فأدفنها ، فانطلق نمرود ومعه الناس ، فأمر بالحائط فنُقب ، فإذا إِبراهيم في روضة تهتزُّ وثيابه تندى ، وعليه القميص وتحته الطنفسة والملَك إِلى جنبه ، فناداه نمرود: يا إِبراهيم ، إِن إلهك الذي بلغتْ قُدرته هذا لكبيرٌ ، هل تستطيع أن تخرج؟ قال: نعم ، فقام إِبراهيم يمشي حتى خرج ، فقال: مَن الذي رأيتُ معك؟ قال ملَك أرسله إِليَّ ربِّي ليؤنسني ، فقال نمرود: إِني مقرِّب لإِلهك قرباناً لِما رأيتُ من قدرته ، فقال: إِذن لا يقبل الله منكَ ما كنتَ على دينك ، فقال: يا إِبراهيم ، لا أستطيع ترك ملكي ، ولكن سوف أذبح له ، فذبح القربان وكفَّ عن إِبراهيم.

قال المفسرون: ومعنى"كُوني بَرْداً"أي: ذات برد"وسلاماً"أي: سلامة.

{وأرادوا به كيداً} وهو التحريق بالنار {فجعلناهم الأخسرين} وهو أن الله تعالى سلَّط البعوض عليهم حتى أكل لحومهم وشرب دماءهم ، ودخلت واحدة في دماع نمرود حتى أهلكته ، والمعنى: أنهم كادوه بسوء ، فانقلب السوء عليهم.

قوله تعالى: {ونجَّيناه} أي: من نمرود وكيده {ولوطاً} وهو ابن أخي إِبراهيم ، وهو لوط بن هاران بن تارح ، وكان قد آمن به ، فهاجرا من أرض العراق إِلى الشام.

وكانت سارة مع إبراهيم في قول وهب.

وقال السدي: إِنما هي إبنة ملك حرَّان ، لقيها إِبراهيم فتزوجها على أن لا يغيرها ، وكانت قد طعنت على قومها في دينهم.

فأما قوله تعالى {إِلى الأرض التي باركنا فيها} ، ففيها قولان.

أحدهما: أنها أرض الشام ، وهذا قول الأكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت