وبَرَكتها: أن الله عزّ وجل بعث أكثر الأنبياء منها، وأكثر فيها الخصب والثمار والأنهار.
والثاني: أنها مكة، رواه العوفي عن ابن عباس.
والأول أصح.
قوله تعالى: {وَوَهبْنا له} يعني: إِبراهيم {إِسحاق ويعقوب نافلة} ، وفي معنى النافلة قولان.
أحدهما: أنها بمعنى الزيادة، والمراد بها: يعقوب خاصة، فكأنه سأل واحداً، فأُعطي اثنين، وهذا مذهب ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، والفراء.
والثاني: أن النافلة بمعنى العطية، والمراد: بها إِسحاق ويعقوب، وهذا مذهب مجاهد، وعطاء.
قوله تعالى: {وكُلاًّ جعلنا صالحين} يعني: إِبراهيم وإِسحاق ويعقوب.
قال أبو عبيدة:"كُلٌّ"يقع خبره على لفظ الواحد، لأن لفظه لفظ الواحد، ويقع خبره على لفظ الجميع، لأن معناه معنى الجميع.
قوله تعالى: {وجعلناهم أئمة} أي: رؤوساً يُقتدى بهم في الخير {يَهْدون بأمرنا} أي: يَدْعون الناس إِلى ديننا بأمرنا إِيَّاهم بذلك {وأوحينا إِليهم فعل الخيرات} قال ابن عباس: شرائع النبوَّة.
وقال مقاتل: الأعمال الصالحة.
{وإِقامَ الصلاة} قال الزجاج: حذفُ الهاء من"إِقامة الصلاة"قليلٌ في اللغة، تقول: أقام إِقامة، والحذف جائز، لأن الإِضافة عوض من الهاء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}