{خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) }
خَالِدِينَ فِيهِ:
حال منصوب، وصاحب الحال فاعل"يَحْمِلُ"فيه: جارٌّ ومجرور. والجارّ
متعلِّق بـ"خالدين"، والضمير للعذاب، أي: خالدين في العذاب والعقوبة.
وذكر الهمذاني: أن في الكلام حذف مضاف تقديره: خالدين في جزائه.
قال السمين:"فإن قيل: كيف يكون الجمع حالًا من مفرد؟ فالجواب أنه"
حمل على لفظ"مَنْ"فأفرد الضمير في قوله:"أَعْرَضَ"، و"فَإِنَّهُ"، و"يَحْمِلُ"،
وعلى معناها فجمع في"خَالِدِينَ"، و"لَهُمْ".". وهذا كلام شيخه أبي حيان مع"
زيادة في البيان والتفصيل.
وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا:
الواو: للحال. سَاءَ: فعل ماض من أفعال الذَّمِّ. وفاعله ضمير مستتر تقديره
"هو"، أي: ساء الحمل حملًا، فهو مفسَّر بما بعده. والمخصوص بالذئم محذوف،
أي: ساء الحمل حملًا وزرهم.
ولَهُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف على سبيل البيان مثل قوله:
"هَيْتَ لَكَ" [يوسف/33] ، أي: يقال لهم؛ كأنه قيل لمن هذا فقيل: يقال لهم.
كذا عند الشهاب.
قال أبو حيان: "ولهم للبيان كهي في"هَيْتَ لَكَ"، لا متعلِّقة بـ "سَآءَ"."
ونقل الشهاب وجهًا آخر لَمْ يُسَمِّ صاحبه فقال:"وقيل: يجوز أن يكون"سَآءَ""
لازمًا بمعنى"قبح"وحِمْلًا: تمييز، ولَهُمْ: حال، ويَوْمَ الْقِيَامَةِ: متعلِّق بالظرف.
أي: قبح ذلك الوزر من جهة كونه حملًا لهم في يوم القيامة.
وفي ورود"سَآءَ"بهذا المعنى في كتب اللغة وكلام الفصحاء على أنَّه معنى
حقيقي نظر، وإنْ ذكره صاحب المقاموس فتأمل"."
يَوْمَ: ظرف منصوب متعلِّق بما تعلَّق به"لَهُمْ". الْقِيَامَةِ: مضاف إليه مجرور.
حملًا: تمييز منصوب.
* والجملة في محل نصب على الحال.
{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) }
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ:
يَوْمَ: فيه الأوجه الآتية:
1 -بَدَل من"يَوْمَ الْقِيَامَةِ"في الآية السَّابقة، فهو على هذا ظرف منصوب
مثله. واكتفى أبو حيان بهذا الوجه، والنسفي.
2 -عطف بيان لـ"يَوْمَ الْقِيَامَةِ".